الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

443

تفسير كتاب الله العزيز

قال تعالى : وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) : أي استوى واستدار لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) : قال الحسن : حالا بعد حال . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود قال : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ) قال : النبيّ عليه السّلام ليلة أسري به ، أي : سماء بعد سماء . وبعضهم قال : أمرا بعد أمر ؛ السماء تنشقّ مرّة ، ومرّة تكون وردة كالدهان ، ومرّة كالمهل . قال تعالى : فَما لَهُمْ : يعني المشركين ، لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) : أي لا يصلّون . قال : بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) : أي بما يخفون في صدورهم من الكفر . فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) : أي موجع ، يعني عذاب جهنّم . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ : استثنى اللّه من آمن وعمل الصالحات لَهُمْ أَجْرٌ : أي ثواب . وهو الجنّة غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 ) : أي غير محسوب . كقوله تعالى : يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 ) [ غافر : 40 ] وتفسير الحسن : غير ممنون عليهم منّ أذى . والحمد للّه رب العالمين . * * *